ابن منظور
38
لسان العرب
أَلَفاً للسكوت ، مَرْويّ عن قطرب أَنه قال : في أَنَ خمسُ لغات : أَنَ فعلتُ ، وأَنا فعلْتُ ، وآنَ فَعلتُ ، وأَنْ فعلت ، وأَنَه فعلت ؛ حكى ذلك عنه ابن جني ، قال : وفيه ضعف كما ترى ، قال ابن جني : يجوز الهاء في أَنَه بدلاً من الأَلف في أَنا لأَن أَكثر الاستعمال إنما هو أَنا بالأَلف والهاء قِبَلَه ، فهي بدل من الأَلف ، ويجوز أَن تكون الهاءُ أُلْحِقَتْ لبيان الحركة كما أُلحقت الأَلف ، ولا تكون بدلاً منها بل قائمة بنفسها كالتي في كتابِيَة وحسابِيَة ، ورأَيت في نسخة من المحكم عن الأَلف التي تلحق في أَنا للسكوت : وقد تحذفُ وإثباتُها أَحْسَنُ . وأَنْتَ : ضميرُ المخاطَب ، الاسمُ أَنْ والتاء علامةُ المخاطَب ، والأُنثى أَنْتِ ، وتقول في التثنية أَنْتُما ، قال ابن سيده : وليس بتثنيةِ أَنْتَ إذ لو كان تثنيتَه لوجب أَن تقول في أَنْتَ أَنْتانِ ، إنما هو اسمٌ مصوغٌ يَدُلُّ على التثنية كما صيغَ هذان وهاتان وكُما مِنْ ضرَبْتُكما وهُما ، يدلُّ على التثنية وهو غيرُ مُثَنّىً ، على حدّ زيد وزيدان . ويقال : رجل أُنَنَةٌ قُنَنَةٌ أَي بليغ . أنبجن : في الحديث : ائْتُوني بأَنْبِجانِيَّةِ أَبي جَهْمٍ ؛ قال ابن الأَثير : المحفوظُ بكسر الباء ، ويروى بفتحها ، يقال : كساءٌ أَنْبِجانيّ ، منسوب إلى مَنْبِج المدينة المعروفة ، وهي مكسورة الباء ففُتَحت في النسب ، وأُبدلت الميمُ همزة ، وقيل : إنها منسوبة إلى موضع اسمه أَنْبِجان ، قال : وهو أَشبه لأَن الأَولَ فيه تعسُّف ، وهو كِساءٌ من الصُّوف له خَمَلٌ ولا علمَ له ، وهي من أَدْوَنِ الثياب الغليظة ، وإنما بَعثَ الخميصةَ إلى أَبي جَهْمٍ لأَنه كان أَهْدَى للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، خميصةً ذاتَ أَعلامٍ ، فلما شَغَلَتْه في الصلاة قال : رُدُّوها عليه وأْتُوني بأَنْبِجانيَّته ، وإنما طَلَبها منه لئلا يُؤَثِّرَ رَدُّ الهديَّةِ في قلْبِه ، والهمزة فيها زائدةٌ ، في قول . أنتن : الأَزهري : سمعت بعض بني سُلَيم يقول كما انْتني ( 1 ) . يقولُ انْتَظِرْني في مكانك . أهن : الإِهانُ : عُرْجُونُ الثَّمرةِ ، والجمع آهِنَة وأُهُنٌ . الليث : هو العُرْجونُ ، يعني ما فوق الشماريخ ، ويجمع أُهُناً ، والعددُ ثلاثةُ آهِنةٍ ؛ قال الأَزهري : وأَنشدني أَعرابي : مَنَحْتَني ، يا أَكرمَ الفِتْيان ، * جَبّارةً ليستْ من العَيْدان حتى إذا ما قلتُ أَلآنَ الآن ، * دَبَّ لها أَسْودُ كالسِّرْحان ، بِمِخْلَبٍ ، يَخْتَذِمُ الإِهان وأَنشد ابن بري للمغيرة بن حَبْناء : فما بَيْنَ الرَّدَى والأَمْن إلا * كما بينَ الإِهانِ إلى العَسِيب أون : الأَوْنُ : الدَّعَةُ والسكينةُ والرِّفْقُ . أُنْتُ بالشيء أَوْناً وأُنْتُ عليه ، كلاهما : رَفَقْت . وأُنْتُ في السير أَوْناً إذا اتّدَعْت ولم تَعْجَل . وأُنْتُ أَوْناً : تَرَفّهْت وتوَدَّعْت : وبيني وبين مكة عشرُ ليالٍ آيناتٌ أَي وادعاتٌ ، الياءُ قبل النون . ابن الأَعرابي : آنَ يَؤُونُ أَوْناً إذا اسْتَراحَ ؛ وأَنشد : غَيَّر ، يا بنتَ الحُلَيْسِ ، لَوْني * مَرُّ اللَّيالي ، واخْتِلافُ الجَوْنِ ، وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ أَبو زيد : أُنْتُ أَؤُونُ أَوْناً ، وهي الرَّفاهية والدَّعَةُ ، وهو آئنٌ مثال فاعِلٍ أَي وادعٌ رافِه . ويقال : أُنْ
--> ( 1 ) قوله [ كما انتني ] هكذا بضبط الأَصل .